كاميرات الزوم في الهواتف تواجه مشكلة أساسية، وهي أن جسم الهاتف رفيع جدًا، بينما تحتاج عدسات الزوم إلى مسافة طويلة بين العدسة ومستشعر الكاميرا حتى تعطي تكبيرًا حقيقيًا
كاميرات الزوم في الهواتف تواجه مشكلة أساسية، وهي أن جسم الهاتف رفيع جدًا، بينما تحتاج عدسات الزوم إلى مسافة طويلة بين العدسة ومستشعر الكاميرا حتى تعطي تكبيرًا حقيقيًا. لذلك لجأت الشركات إلى فكرة كاميرا البيريسكوب، وهي نفس مبدأ المنظار المستخدم في الغواصات. في هذا النظام يتم ثني مسار الضوء داخل الهاتف باستخدام قطعة عاكسة تُسمى منشور (Prism)، فيتحرك الضوء أفقيًا داخل الجهاز بدلًا من الدخول مباشرة إلى المستشعر، ما يوفر مساحة كافية لتركيب عدسات الزوم داخل الهاتف.
التصميم الأول هو البيريسكوب التقليدي، وهو الأساس الذي تعتمد عليه معظم الهواتف. في هذا التصميم يدخل الضوء من العدسة ثم ينعكس بزاوية 90 درجة عبر المنشور، وبعد ذلك يمر عبر مجموعة من العدسات المرتبة بطول الهاتف حتى يصل إلى المستشعر. الفكرة هنا بسيطة: بدل أن تكون العدسات فوق بعضها مثل الكاميرات العادية، يتم تمديدها داخل الهاتف. هذا الحل سمح بإضافة زوم بصري حقيقي في الهواتف، لكن من عيوبه أن وحدة الكاميرا قد تكون طويلة وتشغل مساحة داخل الجهاز.
لاحقًا طورت Apple نظام Tetraprism، وفيه ينعكس الضوء أربع مرات داخل المنشور قبل الوصول إلى العدسات. هذه الانعكاسات المتعددة تجعل الضوء يسافر مسافة أطول داخل نفس المساحة الصغيرة. الهدف من هذا التصميم هو الحصول على زوم بصري أطول دون زيادة حجم وحدة الكاميرا، مع تحسين التثبيت وتقليل الاهتزاز أثناء التصوير.
أما OPPO فقد قدمت تصميمًا مختلفًا يعتمد على ثني مسار الضوء عدة مرات بحيث يصبح شكله قريبًا من حرف W داخل الكاميرا. الفكرة هنا هي إعادة توزيع العدسات والمنشورات داخل مساحة أصغر لتقليل سمك الهاتف وبروز الكاميرا. هذا التصميم يساعد في جعل وحدة الزوم أنحف، لكن زيادة عدد الانعكاسات قد تقلل قليلًا من كمية الضوء التي تصل إلى المستشعر، لذلك تعتمد هذه الكاميرات أكثر على معالجة الصور لتعويض ذلك.
من جهتها قدمت Samsung تقنية ALoP، وهي اختصار لعبارة All Lenses on Prism. في معظم كاميرات البيريسكوب تكون العدسات خلف المنشور، لكن في هذا التصميم تم تغيير الترتيب بحيث توضع العدسات فوق المنشور مباشرة. هذا التعديل يسمح بدخول ضوء أكثر إلى المستشعر ويجعل وحدة الكاميرا أقصر وأقل بروزًا، كما يساعد على تحسين جودة الصور خاصة عند استخدام الزوم وفي ظروف الإضاءة الضعيفة.
بشكل عام، كل تصميم من هذه التصميمات يحاول حل مشكلة مختلفة في كاميرات الزوم داخل الهواتف: فالتصميم التقليدي جعل الزوم ممكنًا داخل الهاتف، بينما ركز نظام Tetraprism على زيادة قوة التكبير، واهتم تصميم W بتقليل سمك الجهاز، في حين تهدف تقنية ALoP إلى تحسين جودة الصورة والسماح بدخول ضوء أكبر إلى الكاميرا.
